إطلاق أنشطة الصناعات البيئية ودليل تراخيصها الصناعية
أطلق معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، اليوم، أنشطة الصناعات البيئية ودليل تراخيصها الصناعية، في خطوة تهدف إلى تطوير هذا القطاع الحيوي وترسيخ دوره مسارًا صناعيًا منظّمًا ومحفّزًا للاستثمار، بما يحقق التوازن بين بناء اقتصاد صناعي مستدام والحفاظ على الموارد الطبيعية في المملكة.
وجاء إطلاق هذه الأنشطة خلال حفل نظمته وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بحضور معالي رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع المهندس خالد السالم، ومعالي نائب الوزير لشؤون الصناعة المهندس خليل بن سلمة، ومعالي نائب وزير البلديات والإسكان للشؤون البلدية الأستاذ إيهاب الحشاني، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة النفايات «موان» الدكتور عبدالله السباعي، إلى جانب عددٍ من قيادات منظومة الصناعة والتعدين، ورؤساء شركات عاملة في قطاع إعادة التدوير بالمملكة.
ويعكس هذا الإطلاق توجه الوزارة نحو تنظيم الصناعات البيئية ضمن منظومة الترخيص الصناعي، بما يسهم في بناء قطاع صناعي متكامل، ويعزز من جاذبية الاستثمار، ويدعم مسارات التحول الصناعي الوطني، تماشيًا مع مستهدفات التنمية المستدامة.
خطوة إستراتيجية في مسار التحول الصناعي
وأكد الخريّف، في كلمته خلال الحفل، أن إطلاق أنشطة الصناعات البيئية وإدراجها ضمن منظومة الترخيص الصناعي يمثل خطوة إستراتيجية ضمن مسار التحول الصناعي الوطني، ويجسد التزام المملكة ببناء صناعة متقدمة ومتوازنة ومستدامة.
وأشار إلى أن الصناعات البيئية لم تعد مجرد ملحق تنظيمي، بل أصبحت قطاعًا صناعيًا قائمًا بذاته، يسهم في توسيع القاعدة الاقتصادية، ويعزز الاستدامة على المستويين المحلي والإقليمي، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، والإستراتيجية الوطنية للصناعة، والمخطط الإستراتيجي الشامل لإدارة النفايات.
وأوضح أن نجاح قطاع الصناعات البيئية يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الوطنية، وتوحيد المسارات، وتطبيق حوكمة شاملة منذ مرحلة التأسيس وحتى التشغيل، مشيدًا بمستوى التنسيق بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية ووزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة بالمركز الوطني لإدارة النفايات، ووزارة البلديات والإسكان.
فرص استثمارية وأنشطة صناعية متنوعة
ودعا الخريّف القطاع الخاص إلى استغلال الفرص الواعدة التي يتيحها قطاع الصناعات البيئية، والاستفادة من الممكنات المقدّمة عبر منظومة الترخيص الصناعي، مشيرًا إلى أن قيمة الفرص الاستثمارية في هذا القطاع تُقدَّر بنحو 40 مليار ريال.
وتتضمن أنشطة الصناعات البيئية التي تم إطلاقها ثمانية أنشطة، تشمل إنتاج السماد من المواد العضوية، وإعادة استخدام النفايات البلدية، وإعادة استخدام النفايات الخطرة، وإعادة استخدام النفايات الصناعية غير الخطرة، إضافة إلى إعادة استخدام الزيوت والنفايات البترولية.
كما تشمل الأنشطة تصريف النفايات البلدية عن طريق الردم الصحي أو الحرق بغرض إنتاج الكهرباء أو منتجات ثانوية أخرى، وفصل وفرز النفايات والخردة الفلزية وأصناف المعادن لاستخدامها كمواد أولية، إلى جانب تجهيز النفايات والخردة الفلزية لاستخدامها كمواد أولية.
مستهدفات حتى 2035 ودعم المستثمرين
وتشمل المستهدفات الإستراتيجية للصناعات البيئية حتى عام 2035 استغلال 4.2 ملايين طن من المواد القابلة لإعادة التدوير، فيما يتجاوز عدد الشركات المستفيدة من تنظيم القطاع 235 شركة في المملكة، من بينها 125 شركة لإعادة التدوير، و90 شركة للفرز، و20 شركة للمعالجة.
ويعرّف دليل إصدار التراخيص الصناعية للصناعات البيئية إجراءات الترخيص، إلى جانب الممكنات والخدمات المقدمة للمستثمرين ضمن منظومة الترخيص الصناعي، كما يوضح أن الصناعات البيئية هي المشروعات الصناعية المعتمدة على تقنيات إدارة البيئة، ومعالجة النفايات، والتدوير، ومكافحة التلوث، وتعزيز كفاءة الموارد، وخفض الانبعاثات.
وشهد الحفل تسليم التراخيص الصناعية لخمس شركات في القطاع، هي شركة البدائل المبتكرة للخدمات البيئية (تيرافيول)، وشركة تجميع وتدوير المخلفات المحدودة (واسكو)، وشركة الحلول العضوية للخدمات البيئية (إدامة)، إضافة إلى شركة مصنع عالم التدوير الإبداعي المحدودة، وشركة مدينة الأخضر الدولي للتجارة، في خطوة تعكس انطلاق مرحلة جديدة من تنظيم وتطوير الصناعات البيئية في المملكة.







