صندوق الاستثمارات العامة يحدد نطاق تسعير صكوكه الدولارية لأجل 10 سنوات
كشف صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن تحديد نطاق التسعير الاسترشادي لإصدار صكوكه الدولارية القياسية لأجل 10 سنوات عند مستوى يقارب 120 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في خطوة تعكس استمرار الصندوق في تنويع أدواته التمويلية وتعزيز حضوره في أسواق الدين العالمية.
ويأتي هذا التوجه ضمن إستراتيجية الصندوق الهادفة إلى تأمين مصادر تمويل طويلة الأجل تتماشى مع خططه الاستثمارية، ودعم مشاريعه الإستراتيجية محليًا ودوليًا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، فإن هذا الإصدار يحظى باهتمام واسع من المستثمرين الدوليين، في ظل الثقة المتزايدة في الجدارة الائتمانية للصندوق، ومتانة الاقتصاد السعودي، واستقرار السياسات المالية في المملكة.
بنوك عالمية تقود عملية الطرح
وفي هذا السياق، أشارت المعلومات إلى أن صندوق الاستثمارات العامة قام بتعيين كل من سيتي بنك، وجي بي مورجان، وستاندرد تشارترد كمنسقين عالميين للطرح، بما يعكس اعتماد الصندوق على مؤسسات مالية دولية ذات خبرة واسعة في إدارة إصدارات أدوات الدين الكبرى.
ويُعد اختيار هذه البنوك خطوة تعكس حرص الصندوق على الوصول إلى قاعدة واسعة من المستثمرين، وضمان كفاءة التسويق والتسعير، بما يتوافق مع أوضاع السوق العالمية وتوجهات المستثمرين تجاه الصكوك السيادية وشبه السيادية.
كما يبرز هذا التعيين مكانة الصندوق كلاعب رئيسي في أسواق المال الدولية، وقدرته على استقطاب نخبة من البنوك العالمية للمشاركة في ترتيب إصداراته.
إدارة مشتركة وإدراج دولي
وفيما يتعلق بإدارة الطرح، سيتولى بنك أبوظبي التجاري، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك الصين، وبنك دبي الإسلامي، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي الأول، وجي آي بي كابيتال، وبنك إتش إس بي سي، وأي.سي.بي.سي، وبنك المشرق، ومصرف الشارقة الإسلامي، مهام الإدارة الرئيسية المشتركة وإدارة الدفاتر، ما يعكس تنوع المؤسسات المشاركة جغرافيًا ومصرفيًا.
ومن المقرر إدراج الصكوك في سوق الأوراق المالية الدولية ببورصة لندن، وهو ما يمنح الإصدار حضورًا عالميًا، ويعزز من جاذبيته للمستثمرين الدوليين الباحثين عن أدوات متوافقة مع الشريعة الإسلامية ومدرجة في أسواق مالية مرموقة.
ويُسهم هذا الإدراج في تعزيز شفافية الإصدار، وتسهيل تداوله في السوق الثانوية، بما يدعم سيولة الصكوك ويزيد من انتشارها بين المستثمرين.
نشاط قياسي في أسواق الدين الإقليمية
ويأتي هذا الإصدار في وقت تشهد فيه المنطقة نشاطًا ملحوظًا في إصدارات السندات والصكوك، حيث قادت السعودية والإمارات موجة من الطروحات خلال الأسابيع الأخيرة، مستفيدة من تحسن شهية المستثمرين واستقرار الأوضاع المالية.
وبحسب البيانات المتاحة، تجاوز إجمالي إصدارات الشرق الأوسط وتركيا 31 مليار دولار خلال أول أسبوعين من شهر يناير، ما يعكس زخمًا قويًا في أسواق الدين الإقليمية، ودور الصكوك كأداة تمويلية رئيسية.
ويؤكد هذا الحراك المتسارع مكانة السعودية، عبر صندوق الاستثمارات العامة، كأحد أبرز اللاعبين في أسواق الصكوك العالمية، ودورها المحوري في دعم نمو سوق أدوات الدين المتوافقة مع الشريعة على المستويين الإقليمي والدولي.








