انطلاق منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026 في الرياض تحت شعار ”مفترق طرق النمو”
شهدت العاصمة الرياض اليوم الثلاثاء انطلاق أعمال منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026 تحت شعار "مفترق طرق النمو"، بمشاركة نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات والأوساط الأكاديمية وصنّاع السياسات، في حدث يعد منصة استراتيجية لتبادل الرؤى والخبرات حول مستقبل قطاع التجزئة.
وبحسب واس، افتُتحت أعمال المنتدى بكلمة رئيسية ألقاها عمار نقادي، نائب وزير الاقتصاد والتخطيط، استعرض خلالها محاور التحوّل الاقتصادي وتعزيز التنافسية وتحقيق النمو المستدام، مؤكدًا الطموح الكبير للمملكة للاضطلاع بدور قيادي في تشكيل مستقبل اقتصاد المستهلك والتجزئة من خلال الابتكار والاستثمار وتعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة.
ويستمر برنامج المنتدى على مدى يومين، ويركز على تلاقي قطاع التجزئة مع القطاعات ذات الصلة، مع إبراز كيفية تحويل الاستراتيجيات إلى تطبيقات عملية ملموسة تسهم في دفع النمو وتحقيق قيمة مضافة.
جلسات نقاشية وتحليلات الاقتصاد الكلي
وشهد اليوم الأول للمنتدى عقد جلسات نقاشية رفيعة المستوى تناولت أبرز القوى المؤثرة في المرحلة المقبلة من قطاع التجزئة العالمي، حيث قدم فيليب كارلسون-شليزاك، المدير الإداري والشريك وكبير الاقتصاديين العالميين في مجموعة بوسطن الاستشارية، قراءة تحليلية للاقتصاد الكلي في ظل التحولات العالمية، وذلك ضمن جلسة بعنوان "الجيواقتصاد واقتصاد المستهلك الجديد عند مفترق الطرق".
واستعرض كارلسون-شليزاك تأثير الخيارات الاقتصادية الإقليمية على الطلب والتنافسية وسلوك المستهلك، مسلطًا الضوء على أبرز المؤشرات التي ينبغي على القادة التركيز عليها في ظل مشهد عالمي متزايد التعقيد، بما يعكس الحاجة إلى إدارة استراتيجية مدروسة لمواجهة التحديات والتقلبات الاقتصادية.
وفي جلسة "هندسة النمو في سوق يواجه ضغوطاً متزايدة"، جمع المنتدى كل من بندر حموه، الرئيس التنفيذي لشركة بنده للتجزئة، وجون هادن، الرئيس التنفيذي لمجموعة الشايع، لمناقشة سبل تعامل الشركات الموجهة للمستهلك مع ضغوط الهوامش وتعقيدات الأطر التنظيمية وتباطؤ الطلب.
وأكد جون هادن أن المنتدى شكّل منصة مهمة لتبادل الرؤى، مضيفًا: "في وقت أصبحت فيه حالة عدم اليقين والتقلب سمة أساسية على المستوى العالمي، تبرز أهمية تبادل الرؤى حول كيفية تحويل الضغوط إلى زخم استراتيجي وبناء المرونة".
تطوير الوجهات ودمج الذكاء الاصطناعي
وعُقدت جلسة بعنوان "الاقتصاديات المتغيرة لوجهات التجزئة"، تناولت كيفية انتقال التفكير في تطوير الوجهات التجارية إلى ما هو أبعد من عامل الحجم وحده، بمشاركة كل من أليسون رهيل-إرغوفن، الرئيس التنفيذي لشركة سينومي سنترز، وأيمن محمد البرطي، الرئيس التنفيذي لشركة أزاد العقارية، وعبد الله التميمي، الرئيس التنفيذي لشركة هامات القابضة، وجورج بركات، رئيس استراتيجية السوق والشؤون التجارية - قطاع التجزئة في ذراع الاستثمارات العقارية المحلية لصندوق الاستثمارات العامة.
كما ركز المنتدى على دور الذكاء الاصطناعي في التحوّل الرقمي لقطاع التجزئة، حيث ناقش كل من شربل سركيس، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في غوغل، ومايكل شلهوب، الرئيس التنفيذي لمجموعة شلهوب، كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لتحقيق النمو، وتعزيز تجربة العملاء، مع الحفاظ على الهوية المميزة للعلامات التجارية.
وأوضح شلهوب: "نؤمن إيماناً راسخاً بقوة التعاون وبأهمية توحيد الجهود كقادة في قطاع التجزئة لدفع نمو السوق في المملكة، وخلق فرص جديدة، والتعامل بشكل جماعي مع التحديات المشتركة"، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن البعد الإنساني للرفاهية، بل وسيلة لتعزيزه، وتمكين الرؤية الاستراتيجية لعام 2033.
ورش عمل وموائد مستديرة لتعميق الحوار
وعلى صعيد آخر، أتاح المنتدى موائد مستديرة وورش عمل وجلسات متخصصة لتعميق النقاش حول فئات التجزئة المختلفة واتجاهات القطاع، بما يعكس تركيز المنتدى على الرؤى العملية وتبادل الخبرات بين القيادات، وتعزيز الاستراتيجيات المبتكرة لدعم النمو المستدام في المملكة والمنطقة.
ويعد المنتدى منصة حيوية لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وإتاحة الفرص لتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التجزئة والاستثمار والتقنية، بما يعزز دور المملكة العربية السعودية في تشكيل مستقبل اقتصاد المستهلك الإقليمي والدولي.



