الأربعاء 14 يناير 2026 04:39 صـ 25 رجب 1447 هـ
×

البيتكوين عند 91 ألف دولار.. هدوء حذر بانتظار «ساعة الصفر» لبيانات التضخم.

الثلاثاء 13 يناير 2026 03:09 مـ 24 رجب 1447 هـ
سعر البيتكوين
سعر البيتكوين

تراجعت بيتكوين طفيفًا خلال التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، متخليةً عن الزخم الإيجابي الذي شهدته أسواق الأسهم العالمية؛ حيث انخفضت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة 0.2% لتستقر عند مستوى 91,894.6 دولارًا. ويعكس هذا الأداء المحدود حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المتداولين في أسواق الأصول الرقمية خلال الفترة الحالية.

ويأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه الضغوط على سوق العملات المشفرة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، والتي ألقت بظلالها على شهية المخاطرة لدى المستثمرين. كما ساهم التحول الملحوظ للسيولة نحو قطاع الذكاء الاصطناعي وأسهم التكنولوجيا في الحد من مكاسب سوق العملات الرقمية مع مطلع 2026.

وعلى الرغم من الأداء الإيجابي الذي سجلته أسواق الأسهم، فإن بيتكوين فشلت في الاستفادة من هذا الزخم، ما يعكس انفصالًا مؤقتًا بين تحركات العملات المشفرة والأسواق التقليدية، في ظل بيئة استثمارية تتسم بعدم اليقين.

ترقب بيانات التضخم الأمريكية

وتتجه أنظار الأسواق اليوم بشكل رئيسي نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر ديسمبر، وسط توقعات باستقرار معدل التضخم الرئيسي عند 2.7% على أساس سنوي، مع ترجيحات بارتفاع طفيف في معدل التضخم الأساسي. وتُعد هذه البيانات محورية في تحديد توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، يرى متعاملون أن أي مؤشرات على استمرار تسارع التضخم قد تضعف مبررات الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب. ومن شأن ذلك أن يزيد الضغوط على الأصول غير المدرة للعائد، وفي مقدمتها العملات المشفرة، التي تتأثر سلباً ببيئة أسعار الفائدة المرتفعة.

وبالتالي، فإن حالة الترقب الحالية أسهمت في تقليص شهية المخاطرة، ودفع المستثمرين إلى تبني مواقف أكثر تحفظاً إلى حين اتضاح الصورة بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.

ضغوط سياسية على الاحتياطي

وفي سياق متصل، شكّل وضع الاحتياطي الفيدرالي مصدرًا إضافيًا لعدم اليقين في الأسواق، لا سيما بعد كشف رئيسه جيروم باول عن تعرضه لضغوط سياسية وتهديدات بإجراءات قانونية من وزارة العدل، اعتبرها محاولة لإجبار البنك المركزي على الرضوخ لمطالب خفض أسعار الفائدة.

وأثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن استقلالية المؤسسة النقدية الأمريكية، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة من الرئيس ترامب، واستعداده للإعلان عن خليفة لباول. وقد انعكست هذه المخاوف على معنويات المستثمرين، وزادت من حالة الحذر في مختلف فئات الأصول.

وفي ظل هذه الأجواء، باتت الأسواق أكثر حساسية لأي تصريحات أو تطورات تتعلق بالسياسة النقدية، ما يفسر الأداء المتقلب للأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية.

تراجع العملات المشفرة الأخرى

وعلى صعيد العملات المشفرة الأخرى، انخفضت عملة "الإيثريوم" بنسبة 0.7% لتسجل 3,136.69 دولارًا، كما تراجعت عملة "إكس بي آر" بالنسبة ذاتها. ويعكس هذا التراجع اتساع نطاق الضغوط على سوق الأصول الرقمية بشكل عام، وليس على بيتكوين وحدها.

وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، بدءًا من الاضطرابات في إيران، وصولًا إلى الخلاف الدبلوماسي بين الصين واليابان، ما دفع المستثمرين إلى البحث عن أدوات تحوط أكثر أمانًا.

وفي هذا الإطار، اتجهت السيولة نحو الذهب كملاذ آمن، على حساب الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة، وهو ما يفسر محدودية المكاسب واستمرار الضغوط على سوق الكريبتو مع بداية العام الجديد.