الجمعة 2 يناير 2026 12:44 صـ 12 رجب 1447 هـ
×

في 4 فبراير 2026.. المنتدى السعودي للإعلام يكشف الستار عن أول «مذيع روبوت»

الخميس 1 يناير 2026 04:10 مـ 12 رجب 1447 هـ
المنتدى السعودي للإعلام 2026
المنتدى السعودي للإعلام 2026

يبدو أن مستقبل تقديم الأخبار في المملكة العربية السعودية يتجه إلى مسار جديد وغير تقليدي، مع اقتراب انعقاد المنتدى السعودي للإعلام 2026، حيث يبرز سؤال لافت في الأوساط الإعلامية: هل نشاهد مذيعًا سعوديًا روبوت؟ هذا التساؤل يفرض نفسه في ظل تسارع المشاريع التي تعيد تعريف شكل الخبر وطريقة تقديمه، وتواكب التحولات المتسارعة في الإعلام الرقمي.

وفي هذا السياق، يبرز مسار «المذيع الافتراضي الذكي» كأحد مجالات المشاركة في النسخة الثانية من معسكر الابتكار الإعلامي Saudi MIB، وهي مبادرة أُطلقت في أكتوبر 2025 بهوية عالمية تجمع بين الإبداع والتقنية. ويأتي هذا المسار ليؤكد ريادة المملكة في بناء مستقبل إعلامي قائم على المعرفة والابتكار.

وعلاوة على ذلك، يهدف المسار بشكل واضح إلى تطوير حلول إعلامية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا لإعادة صياغة أدوات العمل الإعلامي، وتقديم نماذج جديدة قادرة على مواكبة تطلعات الجمهور.

مسار يرتبط بالمنتدى السعودي للإعلام 2026

ويرتبط مسار «المذيع الافتراضي الذكي» ارتباطًا مباشرًا بالمنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي يشكّل محطة جامعة للمواهب والخبراء من مختلف الدول تحت مظلة واحدة. كما يمثل المنتدى مساحة تلتقي فيها الأفكار التي تستجيب لتحولات الإعلام الرقمي، وتبحث في مستقبل صناعة المحتوى الإخباري.

وفي هذا المسار، تنتقل الفكرة من كونها تصورًا نظريًا إلى مشروع قابل للتصميم والتطوير، يقوم على مذيع افتراضي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد وتحرير وتقديم المحتوى الإخباري من مصادر موثوقة. ويتم ذلك بأسلوب مرئي وسمعي يحاكي أداء المذيعين الحقيقيين.

ومن ثم، يمنح هذا التوجه الصناعة الإعلامية نموذجًا جديدًا للعرض الإخباري في زمن تتسارع فيه المنافسة على انتباه الجمهور، وتزداد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة توازن بين التقنية والمصداقية.

المذيع الافتراضي… مفهوم يتجاوز العرض التقني

والمذيع الافتراضي هنا ليس مجرد اسم جذاب، بل توصيف وظيفي لطريقة إنتاج وتقديم المحتوى الإخباري ضمن منظومة تركز على الذكاء الاصطناعي. ويكمن جوهر الفكرة في تحويل المحتوى الإخباري إلى تجربة تقديم مرئية وسمعية متكاملة.

ومع الالتزام بأن يكون المحتوى صادرًا من مصادر موثوقة، يتضح أن وظيفة المذيع الافتراضي تشمل إنتاج المحتوى وتحريره ثم تقديمه، وهو ما يجعل السؤال حول مشاهدة مذيع سعودي روبوت مرتبطًا بمستقبل غرف الأخبار، وليس مجرد استعراض تقني عابر.

كما أن قدرة المذيع الافتراضي على محاكاة أداء المذيع الحقيقي تُعد شرطًا أساسيًا في هذا المسار، حيث يُطلب من المشاركين بناء تجربة تقديم مألوفة للجمهور في الصوت والصورة وطريقة الإلقاء، مع اختلاف جوهري يتمثل في اعتمادها الكامل على الذكاء الاصطناعي.

شراكات ودعم وفرص واسعة للمشاركين

وضمن النسخة الثانية من Saudi MIB، تتوسع الفكرة في إطار أهداف المبادرة التي تركز على تطوير حلول إعلامية مبتكرة، وتعزيز إنتاج محتوى ذكي يجسد ريادة المملكة عبر تكامل الإعلام والتقنية. ويتعزز هذا التوجه بدعم وشراكات استراتيجية مع جهات رائدة في التقنية والذكاء الاصطناعي، أبرزها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «SDAIA» ومجموعة «PCG».

ولا تقتصر أهمية المسار على جانب الابتكار فقط، بل تمتد إلى الفرص التي يفتحها أمام الشركات التقنية الناشئة المحلية والعالمية، والمؤسسات الإعلامية، إضافة إلى المبدعين والمهتمين بالإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي.

ومع وضوح الجدول الزمني، تكتسب الدعوة للمشاركة بعدًا عمليًا، إذ أُطلقت المبادرة في أكتوبر 2025، ويغلق باب التسجيل في 25 ديسمبر 2025، على أن تُعلن النتائج النهائية خلال فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026، وتحديدًا في 4 فبراير 2026، لتبقى الإجابة عن سؤال «هل نشاهد مذيعًا سعوديًا روبوت؟» قريبة من التحول إلى واقع ملموس.