مجلة عزم الوطن 2030

سهم باندورا يتراجع بقوة تحت ضغط تقلبات أسعار الفضة وتخفيض التوصيات الاستثمارية

الثلاثاء 3 فبراير 2026 06:06 مـ 15 شعبان 1447 هـ
شركة باندورا للمجوهرات
شركة باندورا للمجوهرات

سجّل سهم شركة باندورا، أكبر شركة مجوهرات في العالم، تراجعًا حادًا خلال تعاملات السوق، بعدما حذّر محللون من تحديات متزايدة تواجه الشركة في ظل التقلبات القوية بأسعار الفضة، وهو ما دفعهم إلى خفض توصيتهم الاستثمارية على السهم من «شراء» إلى «احتفاظ»، الأمر الذي أثار قلق المستثمرين بشأن آفاق الأداء خلال المرحلة المقبلة.

وبالتزامن مع ذلك، انخفض السهم بنسبة تقارب 7%، في انعكاس مباشر لتزايد الضغوط التشغيلية والشكوك المرتبطة بقدرة الشركة على الحفاظ على هوامش أرباحها، خاصة في بيئة تتسم بتراجع ثقة المستهلكين وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما وضع السهم تحت ضغط بيعي ملحوظ في جلسات التداول الأخيرة.

ضغوط السوق وتقارير المحللين

وفي هذا السياق، أوضح محللو جيفريز في مذكرة صدرت يوم الثلاثاء، بحسب رويترز، أن شركة باندورا تجد نفسها «عالقة بين المطرقة والسندان»، نتيجة تزايد الضغوط على المستهلكين من جهة، وارتفاع أسعار الفضة من جهة أخرى، وهو ما يحدّ من جاذبية السهم الاستثمارية على المدى القريب والمتوسط.

وأضاف المحللون أن المشكلة الأكبر لا تكمن فقط في الأداء الحالي، بل في التردد طويل الأمد لدى المستثمرين تجاه السهم، نظرًا للتقلبات المستمرة في أسعار الفضة، مؤكدين أن أي ارتفاع محتمل في السهم مدفوع بزخم أرباح الآلات، حتى مع تراجع أسعار الفضة، قد لا ينجح في استعادة ثقة المستثمرين بسرعة.

أداء السهم وتراجع الثقة الاستثمارية

وانخفض سهم باندورا بنسبة 6.7% في تداولات ما بعد الظهر، وذلك بعد يومين فقط من المكاسب، في إشارة واضحة إلى هشاشة التعافي الأخير. كما تراجعت أسهم الشركة بنسبة 46% خلال عام 2025، وبنسبة 26% منذ بداية العام، ما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها السهم في الأسواق المالية.

وخلال العام الماضي، تراجعت أسهم باندورا بشكل حاد بالتزامن مع الارتفاع القوي في أسعار الفضة. وفي يناير، خفّضت الشركة توقعاتها للأرباح، محذّرة من تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة، إلا أن محللي جيفريز أشاروا إلى أن العامل الحاسم في هذا التراجع يبقى سعر الفضة وليس الطلب فقط.

أسعار الفضة وتأثيرها على الأرباح

ومع استمرار تقلبات أسعار الفضة، أبدى محللو جيفريز ترددهم في التوصية بشراء سهم باندورا، في ظل ظروف السوق الخاصة وتقلبات الأسواق العالمية. وعلى الرغم من عمليات البيع المكثفة للفضة خلال الأيام الأخيرة، لا تزال الأسعار أعلى بنحو ثلاثة أضعاف تقريبًا مقارنة بما كانت عليه قبل عام، وهو ما يعني، وفقًا لنموذج جيفريز، انخفاض الأرباح بنسبة ٦٠٪ في عام ٢٠٢٧.

وفي هذا الإطار، خفّض المحللون السعر المستهدف لسهم باندورا إلى 530 كرونا دانماركية (84 دولارًا أمريكيًا) من 850 كرونا، في خطوة تعكس نظرة أكثر حذرًا تجاه مستقبل السهم.

خيارات الإنتاج وردود فعل السوق

وأشار محللو جيفريز إلى أنهم يشككون في أن التحول إلى طلاء الفضة أو استخدام الفولاذ المقاوم للصدأ يمكن أن يشكّل حلًا جذريًا، نظرًا لتعقيد عمليات التصنيع وما قد يترتب عليها من تراجع محتمل في جودة المنتجات المقدمة للعملاء.

وشهدت الفضة، يوم الجمعة، أسوأ جلسة لها منذ عام 1980، عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما خفف المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي التي كانت تدعم الإقبال على الأصول الآمنة مثل المعادن.

ارتفاع الأسعار وتباطؤ المبيعات

ولمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج، رفعت باندورا أسعار منتجاتها بنحو 14%، إلا أن هذه الخطوة أثرت سلبًا على تفاعل المستهلكين، وفقًا لتقديرات جيفريز. وفي السياق ذاته، خفّض محللو سيتي، في يناير، تصنيف سهم باندورا إلى «محايد»، مرجعين ذلك إلى تباطؤ زخم المبيعات وارتفاع التضخم الحاد في أسعار الفضة.

ومن المقرر أن تعلن شركة باندورا عن نتائجها السنوية يوم الخميس، وسط ترقب واسع من المستثمرين لتقييم قدرة الشركة على التعامل مع هذه التحديات واستعادة ثقة الأسواق.