موجودات ”ساما” تقفز إلى 1.96 تريليون ريال بنهاية نوفمبر 2025
شهدت موجودات البنك المركزي السعودي «ساما» ارتفاعًا ملحوظًا بنهاية شهر نوفمبر 2025، مسجلة نموًا بنسبة 5.55% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024، وذلك بدعم رئيسي من زيادة الودائع لدى البنوك بالخارج، بما يعكس تحسن هيكل الأصول واستمرار متانة المركز المالي.
وأظهر التقرير الشهري للبنك المركزي، الصادر اليوم الأربعاء، ارتفاع إجمالي الموجودات إلى 1.964 تريليون ريال (523.83 مليار دولار)، مقابل 1.861 تريليون ريال (496.3 مليارات دولار) بنهاية شهر نوفمبر من العام الماضي، ما يؤكد اتساع قاعدة الأصول على أساس سنوي.
ويعكس هذا النمو السنوي استمرار السياسة المتحفظة في إدارة الأصول، إلى جانب تنويع مكونات الموجودات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي ودعم كفاءة إدارة الاحتياطيات.
نمو شهري يعزز اتجاه الصعود
وعلى أساس شهري، شهدت موجودات البنك المركزي السعودي ارتفاعًا بنسبة 2.83% مقارنة بمستويات شهر أكتوبر 2025، التي بلغت 1.91 تريليون ريال (509.39 مليار دولار)، ما يشير إلى تسارع وتيرة النمو خلال شهر واحد.
ويأتي هذا الارتفاع الشهري في سياق تحسن بعض بنود الموجودات، وفي مقدمتها الودائع لدى البنوك بالخارج، التي أسهمت بشكل مباشر في دعم إجمالي الأصول وتعزيز مستويات السيولة.
كما يعكس هذا الأداء الشهري الإيجابي مرونة إدارة الموجودات، وقدرة «ساما» على الاستفادة من المتغيرات المالية بما يحافظ على استقرار الأصول ويعزز كفاءتها.
ودائع الخارج تقود الزيادة السنوية
وفي تفاصيل بنود الموجودات، ارتفع بند «ودائع لدى البنوك بالخارج»، الذي يمثل 21.24% من إجمالي موجودات البنك المركزي السعودي، بنسبة 10.46% ليصل إلى 417.28 مليار ريال بنهاية نوفمبر 2025، مقابل 377.77 مليار ريال في الشهر نفسه من عام 2024.
ويعكس هذا الارتفاع الدور المحوري لهذا البند في دعم نمو الموجودات، لا سيما في ظل اعتماده كأحد المكونات الأساسية لإدارة السيولة الخارجية وتعزيز المرونة المالية.
وفي المقابل، شهد بند «استثمارات في أوراق مالية بالخارج» تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.04% ليصل إلى 1.022 تريليون ريال، مقارنة بـ 1.023 تريليون ريال بنهاية نوفمبر 2024، مع بقائه المكوّن الأكبر من موجودات «ساما».
هيكل متوازن لموجودات البنك المركزي
ويمثل بند الاستثمارات في الأوراق المالية بالخارج نحو 52.05% من إجمالي موجودات البنك المركزي السعودي، ما يؤكد استمراره كعنصر رئيسي في هيكل الأصول، رغم التراجع المحدود المسجل على أساس سنوي.
ويعكس هذا التوزيع المتوازن بين الودائع والاستثمارات الخارجية نهج «ساما» في إدارة الأصول، من خلال الجمع بين السيولة والعوائد، بما يحقق التوازن بين الأمان والكفاءة.
وبذلك، تؤكد البيانات استمرار نمو موجودات البنك المركزي السعودي خلال نوفمبر 2025، مدعومة بارتفاع الودائع لدى البنوك بالخارج، مع الحفاظ على استقرار الاستثمارات في الأوراق المالية، بما يعزز متانة المركز المالي ويدعم الاستقرار النقدي.
