مجلة عزم الوطن 2030

السعودية تشدد على استجابة الإمارات لمطلب اليمن وتؤكد أولوية الحل السياسي والاستقرار

الأربعاء 31 ديسمبر 2025 01:00 صـ 10 رجب 1447 هـ
علم المملكة العربية السعودية
علم المملكة العربية السعودية

شددت المملكة العربية السعودية على أهمية استجابة دولة الإمارات العربية المتحدة لمطالبة الجمهورية اليمنية بخروج قواتها العسكرية من الأراضي اليمنية خلال مدة أقصاها 24 ساعة، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة إيقاف أي دعم مالي أو عسكري لأي طرف داخل اليمن، وذلك في إطار الحرص على دعم مسار الاستقرار والحفاظ على سيادة الدولة اليمنية.

وفي هذا السياق، أوضحت المملكة أن موقفها يأتي انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه دعم الحلول السياسية الحكيمة التي تحافظ على مصالح اليمن الشقيق، وتسهم في تعزيز علاقات حسن الجوار بين الدول الشقيقة، لافتة إلى أن التعاطي الإيجابي مع هذه المطالب من شأنه أن يرسخ الثقة ويحد من تعقيد المشهد اليمني.

كما أكدت المملكة أن التعامل مع الأزمة اليمنية يجب أن يستند إلى مبادئ الأخوّة والتعاون التي تجمع دول مجلس التعاون الخليجي، مشددة على أن الالتزام بهذه المبادئ يظل ركيزة أساسية في أي مقاربة سياسية تهدف إلى إنهاء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

موقف سعودي داعم للحلول السياسية

وقالت المملكة في بيان صادر عن وزارة الخارجية إن هذا الموقف يهدف إلى دعم الحلول السياسية الحكيمة التي تراعي مصالح اليمن الشقيق، وتؤسس لمرحلة جديدة من التفاهم الإقليمي، بما يعزز العلاقات الثنائية بين الدول الشقيقة ويجنب المنطقة مزيدًا من التوترات.

وأضافت المملكة أنها تتطلع إلى أن تسود الحكمة والتفاهم في التعامل مع هذه المطالب، بما يعكس الروابط الوثيقة التي تجمع دول مجلس التعاون الخليجي، ويعزز الاستقرار في اليمن الشقيق، مؤكدة أن الخطوات المأمولة من جميع الأطراف من شأنها الحفاظ على العلاقات الثنائية بين المملكة والإمارات.

وفي السياق ذاته، شددت المملكة على أن تحقيق هذه الأهداف يصب في مصلحة الشعب اليمني، ويدعم تطلعاته نحو الأمن والاستقرار، مشيرة إلى أن تغليب لغة الحوار والتفاهم يمثل الخيار الأمثل لمعالجة مختلف القضايا العالقة.

القضية الجنوبية ضمن أي تسوية مستقبلية

وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية، أكدت المملكة أنها قضية عادلة لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية مستقبلية، مشددة على أنها تشكل جزءًا أصيلًا من مخرجات الحوار الوطني اليمني وأي عملية سياسية قادمة، بما يعكس أهمية التعامل معها بجدية ومسؤولية.

وأوضحت المملكة أن القضية الجنوبية تخص جميع مكونات الشعب الجنوبي، وينبغي معالجتها من خلال التوافق الوطني والوفاء بالالتزامات وبناء الثقة بين أبناء اليمن كافة، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية أو محاولات لتجاوز إرادة الشعب اليمني.

وأضافت أن معالجة هذه القضية بشكل عادل وشفاف تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي في اليمن، كما تسهم في تعزيز مسار السلام والتنمية، وتضمن مشاركة جميع المكونات اليمنية في العملية السياسية المقبلة.

دعوة للالتزام بالقانون الدولي ودعم السلام

وفي ختام بيانها، جددت المملكة دعوتها لجميع الأطراف المعنية إلى التحلي بالمسؤولية والالتزام بالقوانين الدولية، مع التأكيد على احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه باعتبارهما أساسًا لا يمكن المساس به.

وأكدت المملكة أنها ستواصل العمل مع شركائها الخليجيين والدوليين لدعم جهود السلام والاستقرار في اليمن، بما يحقق مصالح الشعب اليمني، ويعزز الأمن الإقليمي، ويدعم استدامة الحلول السياسية الشاملة.

وشددت المملكة على أن دعم السلام والاستقرار في اليمن يظل أولوية ثابتة، تنطلق من حرصها على أمن المنطقة، وترسيخ علاقات التعاون بين الدول الشقيقة، وصولًا إلى يمن مستقر وآمن يلبي تطلعات شعبه.